رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - ٣ وجوب الأكثر
أو لا، ما إذا شكّ نفس ذي اليد.
قلت: اليد أمارة عقلائية على الملكية مطلقاً بالنسبة إلى ذات اليد أو الغير، إلاّ إذا كان الغالب عليها، عدمها، كيد السمسار وصاحب الفندق، فقوله: «ولولاه لما قام للمسلمين سوق»، أو: «من استولى على شيء فهو له» دليل الملكية.
٣. وجوب الأكثر
إنّما يتّجه ذلك في الموارد التالية:
١. إذا كان المال تحت يد الغير ولم تكن هناك أمارة على كونه مالكاً للزائد من الأقل.
٢. أو كان تحت يده، ولكن قلنا بأنّ اليد أمارة لملكية الغير لا لملكية من كان المال تحت يده.
٣. إذا كان عالماً بالمقدار ثمّ عرضه النسيان، فبما أنّ ذمّته اشتغلت بالواقع، ولا يخرج منه إلاّ بدفع الأكثر.
٤. إذا تردّد المال بين المتبائنين، لكن كان من حيث العدد أو القيمة من قبيل الأقل والأكثر، كما إذا كان المال بين كيسين أحدهما أقلّ عدداً من الآخر، أو بين الشاة والفرس، الثاني أكثر قيمة.
ففي جميع هذه الصور لا براءة يقينية إلاّ بالعمل بدفع الأكثر.
فإن قلت: إذا دفع الأقلّ المتيقن في الحرام المختلط لا يبقى علم