رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦١ - دليل القول بالمساواة
من ذكران المسلمين، ونساؤهم على النصف من نسائهم.[ ١ ] وبه قال: مالك وعمر بن عبد العزيز، وعلى هذا تكون دية جراحهم على النصف من دية المسلمين.
الثاني: أنّ ديتهم ثلث دية المسلم. وبه قال الشافعي، وهو مرويّ عن: عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وقال به جماعة من التابعين.
الثالث: أنّ ديتهم مثل دية المسلمين. وبه قال أبو حنيفة والثوري وجماعة، وهو مروي عن ابن مسعود، وقد روي عن عمر وعثمان، وقال به جماعة من التابعين.[ ٢ ]
ولندرس أدلّة أقوالهم.
دليل القول بالمساواة
استدلّت الحنفية على مماثلة الديتين بوجوه أتى بها السرخسي في مبسوطه، وهي:
١. قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلهِ).[ ٣ ] والمراد منه ما هو المراد من قوله في قتل المؤمن:(وَدِيةٌ مسلّمة إِلى أَهْله)، وهو الدية الكاملة.
٢. وفي حديث ابن عباس أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)ودي العامريين اللّذين
[١] هذا يؤيد انّ ما نقلنا من القول بالنصف مطلقاً ذكراناً وإناثاً، خلافاً لما نسبه إليهم الفقيه المعاصر. فلاحظ.
[٢] بداية المجتهد:٢/٤١٤.
[٣] النساء:٩٢.