رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨ - الرسالة السادسة والستون في أحكام النفقات
٢. لو لم يطالبها الزوج بالزفاف، ولم تمنعه هي منه ولا عرضت نفسَها عليه ومضت لذلك مدّة فعلى القول بأنّ النشوز مانع، تجب النفقة لعدم النشوز، بخلاف ما إذا كان التمكين شرطاً، لعدم حصول تمكين قولي ولا فعلي.
يلاحظ عليه: أنّه إن أراد من التمكين القولي أو الفعلي أن تخرج من بيتها وتمضي إليه وتصرح بالتسليم فهو بيّـن البطلان، يخالف روح العفة السائدة على الأبكار، وإن أراد إجابتها متى طلب، وتسليم نفسها متى أراد من غير تعلّل ولا توقف على زمان ولا مكان فهو حاصل، غير أنّ القصور من جانب الزوج حيث لم يطالبها الزفاف بل تركها في بيت أبيها تنتظر دعوة الزوج إلى الزفاف.
٣. إذا كان الزوج كبيراً والزوجة صغيرة، تجب النفقـة على القول بكفاية العقد، لا على القول بشرطية التمكين.
يلاحظ عليه: أنّ الصغيرة إمّا مميّزة أو غير مميّزة، والقول بشرطية التمكين منصرف عن الثانية، وأمّا الأُولى فيكفي في التمكين بذل نفسها مثل الكبيرة، وحرمة وطئها لا مدخلية لها في صدق التمكين فلا ثمرة بين القولين.
٤. لو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً، فعلى شرطية التمكين، لا تجب النفقة، لعدم الموضوع بخلاف ما إذا قلنا بكفاية العقد.
يلاحظ عليه: أنّ التمكين متحقّق من جانبها ولو كان قصور فإنّما في جانب المتسلِّم، وعلى ضوء ذلك لا ثمرة بين القولين.