رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٧ - الروايات الدالّة على أنّه ينفق عليها من مال الزوج
المراد ينفق عليها من جميع المال، لأنّ نصيب الحمل لم يتميز فإذا وضع وتميّز نصيبه أخذ منه مقدار النفقة، وهو كما ترى.
[٨] صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): «المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله».[ ١ ]
و الظاهر أنّ الضمير يعود إلى الزوج، وعندئذ يكون مفاده نفس موثق السكوني، وإن عاد إلى الولد، يكون مفاده، مثل خبر أبي الصباح الكناني الثاني، ولو احتملنا التصحيف في الضمير وانّ الصحيح «من مالها» يتحد مع صحيحه الآخر برقم ٦.
نعم ورد في باب الوصي عن أبي جعفر (عليه السلام)عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستة أشهر أو نحواً من ذلك ثمّ مات بعد شهر أو اثنين؟ قال: «ترد فضل ما عندها، في الميراث».[ ٢ ] لكن مورده أو منصرفه الحائل والكلام في الحامل.
نعم ورد في باب العِدَد عن امرأة توفّي عنها زوجها أين تعتد، في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت؟ قال: «حيث شاءت»[ ٣ ] وكون منصرفه الحائل لا يضر بالمقصود بل يدلّ على أنّ كونه كذلك في الحامل بطريق أولى لكنّه إشعار وليس بدلالة، لأنّ مجرّد جواز الإقامة في البيت لا يعد دليلاً على كون نفقتها على الزوج لأنّ السكنى جزء من النفقة، على أنّ الحديث بصدد بيان
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٩ من أبواب النفقات، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٩ من أبواب الوصايا، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ٣٢ من أبواب العدد، الحديث ٣.