رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - ج كفاية السفر قبل الزوال وبعده في وجوب الإفطار
ج: كفاية السفر قبل الزوال وبعده في وجوب الإفطار
قد عرفت القائلين بهذا القول ويدل عليه ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام في الرجل يريد السفر في شهر رمضان، قال: «يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل».[ ١ ]
وفي السند موسى بن جعفر البغدادي الذي لم يرد في حقّه التوثيق، مضافاً إلى أنّ الرواية غير مسندة إلى المعصوم، فلا يحتج بمثلها.
ولعلّه فتوى نفس عبد الأعلى.
ويؤيده مرسلة المقنع: وروي إن خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم كما مر. وكما يؤيد بما في الفقه الرضوي.[ ٢ ]
والمرسلة لا يحتج بها في مقابل الصحاح مثل الفقه الرضوي، لأنّها مأخوذة من رواية عبد الأعلى ونحوها على أنّ هذا القول مخالف لكلتا الطائفتين من الروايات الدالة على شرطية أحد الأمرين أو كليهما، فالقول بكفاية مطلق السفر في الإفطار يضادّ مع هذه الروايات التي توجد بينها الصحاح.وهذا القول يترك إلى أصحابه.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١٤.
[٢] المقنع: ١٩٨ ; الفقه الرضوي: ٢٥. رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال الفطحي الثقة الجليل، عن أيوب بن نوح الثقة عن محمد بن أبي حمزة( ابن أبي حمزة الثمالي المعروف الذي وثقه الكشي) عن علي بن يقطين.