رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - نقد الرواية سنداً ومتناً
فوقهما، ولعلّه كان اصطلاحاً رائجاً.
الثالثة: ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «المكاري إذا لم يستقر في منزله إلاّ خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار، وأتم صلاة الليل وعليه صيام شهر رمضان، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر، قصّر في سفره وأفطر».[ ١ ]
والسند نقيّ عن الإشكال لكن المتن لا يخلو من مناقشات:
١. اشتماله على ما ليس في الرواية الثانية من أنّ الإقامة في المنزل بمقدار الخمسة يوجب التقصير في الصلوات النهارية دون الليلية ودون صيام شهر رمضان.
يلاحظ عليه: أنّه ليس بإشكال، غاية الأمر انّها مشتملة على ما لم تشتمل عليه الثانية.
٢. انقطاع الكثرة بأقلّ من خمسة خلاف الإجماع.
يلاحظ عليه: أنّ المراد هو الأقل من العشرة، لا الخمسة ويؤيد ما جاء في مقابله، العشرة وما فوقها، فيكون مقابله الخمسة وما فوقها ممّا هو أقلّ من العشرة.
٣. أنّ الظاهر أنّ الإقامة في البلد الذي يذهب إليه موجب للقصر في السفر المتقدم عليه.
يلاحظ عليه: أنّ الظهور بدئيّ خصوصاً بملاحظة أنّ الشرطية الثانية في
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، في ضمن الحديث٦.