رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤ - العاشرة الشراء ممّن لا يخمّس
لأنّ اعتماده للشراء بالذمة كان على عين الوديعة ولولاها لما أقدم عليها، ولذلك يصحّ أن يقال: هذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك.
ويؤيّد ما ذكرنا قوله: «هذا مالك» ومن المعلوم أنّ الوديعة لم تبق بعينها عبر سنين بل وقعت المبادلة بها مرة بعد أُخرى.
العاشرة: الشراء ممّن لا يخمّس
تضافرت الروايات على صحّة الشراء ممّا فيه الخمس ممّن لا يخمّس من غيرنا، مع كونه من المعاملة على مال الإمام(عليه السلام)من غيره، وهو فضولي صحّ بإجازة الإمام(عليه السلام)بحكم أخبار الإباحة والتحليل.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ من لا يخمّس على صنفين:
١. من لا يعتقد بوجوب الخمس.
٢. من يعتقد به ولكنّه يتساهل في أدائه.
فجواز الشراء من كلتا الطائفتين أجنبي عن بيع الفضولي.
أمّا الأوّل: فلإجازة من صاحب الخمس إجازة عامّة حيث إنّه بتحليله أجاز شراء حصته، وبذلك خرجت المعاملة عبر الزمان عن الفضولية.
وأمّا الثاني: فهو مبني على تعلّق الخمس بعين المال على وجه الإشاعة، ولو صحّ ذلك فإنّما يصحّ في مورد خمس الغنائم التي ليس لها مالك معيّن فخمسه للّه وللرسول و...
[١] راجع الوسائل: ج ٦، الباب٤ من أبواب الأنفال(كتاب الخمس) جميع أحاديث الباب.