رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٣ - التاسعة رواية مِسْمَع أبي سيّار
التهذيب: كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور (مات ١٥٣هـ)[ ١ ]، وروى عنه ابن محبوب، وأبان بن عثمان.
وأمّا مِسْمَع فهو مِسْمع بن عبدالملك بن مسمع، قال النجاشي: أبو سيّار الملقب كِرْدِين شيخ بكر بن وائل بالبصرة، ووجهها وسيد المسامعة، وكان أوجه من أخيه عامر بن عبد الملك، روى عن أبي جعفر(عليه السلام)رواية قليلة، وروى عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)وأكثر واختصّ به.[ ٢ ]
ولولا أنّ الحسن بن عمارة قد ضُعّف في الرجال لصحّ الاستناد إليه.
نعم رواه الصدوق بسند ليس فيه مَن يغمض فيه إلاّ القاسم بن محمد الجوهري، وهو واقفي ضعّفه في الوجيزة والخلاصة لكنّه من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، وقد قلنا في محله: إنّ مشايخهما ثقات، مضافاً إلى نقل الشيخين الصدوق والطوسي لهذا الحديث في جوامعهما.
وأمّا الدلالة فهي موقوفة على أنّ كون تجارة الرجل بعين الوديعة معاطاة أو بيعاً بالصيغة، وتكون النتيجة: أنّ المعاملة كانت فضوليّة فلما رضيت صحّت، ولكن من المحتمل أنّ التجارة كانت بالكلي في الذمّة وكان الأداء بعين الوديعة، وعندئذ يكون صحيحاً والربح للغاصب.
نعم ربما ينافي ذلك الاحتمال قوله: «هذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك» وكأنّه ظاهر في أنّ المعاملة كانت بعين الوديعة لكن هذا التعبير ربّما يكون صحيحاً حتّى فيما إذا اتجر بذمته ثم أداه من نفس الوديعة، وما ذلك إلاّ
[١] تهذيب التهذيب: ٢ / ٢٦٣، برقم ٥٣٢.
[٢] رجال النجاشي: ٤٢٠، برقم ١١٢٤.