رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - مصرف هذا الخمس
الأنفس والأموال، لكنّه يحتاج إلى عناية بالغة في التعبير، لا بمثل هذه التعابير التي لا تخرج عن حدّ الإشعار.
وأمّا جواز التصرّف فيما استشهد به من الروايات فهي محمولة على كون الشبهة غير محصورة، أو لوجود دليل خاص كما في باب الربا، فالروايات محمولة على إحدى الصورتين كما لا يخفى.
مصرف هذا الخمس
اختلفت كلمتهم في مصرف هذا الخمس على أقوال واحتمالات:
أ. مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس.
ب. مصرفه مصرف الصدقة.
ج. التخيير بين المصرفين.
د. يعطى للسادة الفقراء.
والأقوى من هذه الوجوه الأوّل، ويدلّ عليه أُمور:
الأوّل: وحدة السياق في صحيح عمّار بن مروان ، فلو كان المصرف متغايراً لزم البيان دفعاً للاشتباه.
الثاني: ما ورد في قضاء أمير المؤمنين بالتعابير التالية:
ففيما رواه الصدوق مسنداً عن السكوني: «أخرج خمس مالك» وفيما رواه مرسلاً : «ائتني بخمسه» وكلا التعبيرين يدلاّن على أنّ أخذ الخمس من باب الولاية والمنصب.