رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - الرابعة موثّقة عمّار
١. ما رواه سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن رجل أصاب مالاً من عمل بني أُمية وهو يتصدّق منه ويصل منه قرابته ويحجّ ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: (إنّ الحسنات يذهبن السيئات)، فقال أبو عبد اللّه(عليه السلام): «إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة، وأنّ الحسنة تحطُّ الخطيئة» ثمّ قال: «إن كان خلط الحرام حلالاً، فاختلطا جميعاً فلا يعلم الحرام من الحلال فلا بأس».[ ١ ]
ويؤيده أيضاً، ما ورد في باب الربا من الروايات الصحاح في مورد المال الحلال المختلط بالربا .
روى الكليني بسند صحيح عن أبي المغراء قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام): «لو أنّ رجلاً ورث من أبيه مالاً وقد عرف أنّ في ذلك المال رباً ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالاً طيباً فليأكله».[ ٢ ]
وروى العياشي، عن الحلبي، عن أبي جعفر(عليه السلام)في الحلال المختلط بالربا قوله(عليه السلام): «إن كنت تعلم بأنّ فيه مالاً معروفاً رباً، وتعرف أهله فخذ رأس مالك، ورُدّ ما سوى ذلك، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً».[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ هذا الاحتمال لا يوافقه الذوق العرفي والفقهي، إذ كيف يصحّ أن ينسب إلى الشارع أنّه قام بتحليل الحرام للشخص ثمّ طلب منه الخمس من باب الغنيمة، فإنّ الخمس يتعلّق بالحلال دون الحرام من المال، والشارع الأقدس وإن كان مالك الملك والملكوت فله التصرف في
[١] الوسائل: ج١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج١٢، الباب ٥ من أبواب الربا ، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج١٢، الباب ٥ من أبواب الربا ، الحديث ٣.