رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٥ - إشكال ثالث على صحة بيع الفضولي لنفسه
الحقيقية وإلاّ لكان ردّها موجباً لرجوع كلّ عوض إلى مالكه، فإذا أجاز المالك لم يملك الثمن لسبق اختصاص الغاصب به فيكون البيع بلا ثمن.
ولعلّ هذا هو الوجه في إشكال العلاّمة في التذكرة على ما حكاه الشيخ حيث قال بعد الإشكال في صحة بيع الفضولي مع جهل المشتري: إنّ الحكم في الغاصب مع علم المشتري أشكل.[ ١ ]
ولكن ضعف المحكي ظاهر لأنّ الأصل في الأموال هو الحرمة لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «وحرمة ماله كحرمة دمه»[ ٢ ]، خرج منه ما إذا أهدر كرامة ماله كما إذا وهبه، أو ملّكه الغاصب مطلقاً سواء أردّ المالك البيع أم أجاز.
وأمّا إذا سلّطه عليه على أمل أن يجيز المالك فلا، إذ عندئذ يعود الثمن إلى ملك المشتري لعدم حصول الشرط، وذلك لأنّه لم يملّكه على كلّ حال، بل بقيد المعاوضة العدوانية والمفروض أنّ القيد لم يتحقق ويتبعه المقيّد.
والحق أنّ هذا الإشكال بمعزل عن التحقيق، وكان اللازم على الشيخ عدم ذكره في عداد الإشكالين السابقين.
[١] المتاجر:١٣٠.
[٢] الوسائل: ج ١٩، الباب٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٣.