رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - في استقراض الولي أو الوصيّ
الوصيّ غالباً وقد اتّجر بعنوان المضاربة كما يدلّ عليه قوله: «فالربح لليتيم»، ردّاً على نية المتّجر.
هذا مجموع ما ورد في مضاربة الوصي وباختلاف الصور اختلفت الأحكام كما ارتفع التعارض بينها حيث إنّ ما دلّ على المشاركة في الربح والوضيعة على الطفل راجع إلى الصورتين الأُوليين، وما دلّ على أنّ الربح للطفل والوضيعة على العامل راجع إلى الصورة الثالثة.
وعلى كلّ تقدير فهذه الروايات لا صلة لها بباب الفضولي، لأنّ المضاربة في الصورتين الأُوليين، والاتجار ـ بعد بطلان المضاربة ـ في الصورة الثالثة، قام بها الوصيّ ولا يعدّ عمله فضولياً.
في استقراض الولي أو الوصيّ
إنّ قسماً من الروايات ناظر إلى صورة استقراض الوليّ أو الوصيّ من مال الطفل والاتجار به لنفسه دون المضاربة، وهي على قسمين:
القسم الأوّل: أن يستقرض وهو فقير ففي هذا القسم يكون الربح للصبي والضمان على الولي، ويدلّ عليه رواية ربعي بن عبداللّه عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: في رجل عنده مال اليتيم، فقال:«إن كان محتاجاً وليس له مال فلا يمسّ ماله، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن».[ ١ ]
وجه كون الربح لليتيم، هو بطلان الاستقراض ويتبعه بطلان كون الاتّجار لنفسه ولما كان الاتجار بعين مال اليتيم يتبعه الربح.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث٣.