رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - في استقراض الولي أو الوصيّ
فإن قلت: لماذا حملت الرواية على صورة الاستقراض دون المضاربة؟
قلت: يدلّ على أنّ الرواية ناظرة إلى صورة الاستقراض أمران:
١. قوله: فلا يمسّ ماله، الظاهر في كون المسّ لمصالحه.
٢. ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في مال اليتيم: قال: «العامل به ضامن، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال إن عطب أدّاه».[ ١ ] فإنّ قوله: «إن عطب أدّاه» ظاهر في اشتغال ذمّته بمال الطفل وهو يتحقّق في الاستقراض دون المضاربة حيث إنّه يتملك مال الطفل وتشتغل ذمته به، فيؤدي عند العطب.
القسم الثاني: أن يستقرض الولي أو الوصي ويتجر وكان مليّاً والروايات تخصص الربح والوضيعة على الولي أو الوصي.
١. روى منصور الصيقل قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن مال يعمل به؟ قال: فقال: إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال.[ ٢ ]
٢. روى أسباط بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام)كان لي أخ هلك فأوصى إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية وترك ابناً له صغير وله مال، أفيضرب به أخي؟ فما كان من فضل سلّمه لليتيم، وضمن له ماله؟ فقال: «إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث٧.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث١.