رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٠ - الاستئناس بالآيات والروايات
(يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)[ ١ ]. [ ٢ ]
٢. روى أبو بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عزّوجلّ في كتابه: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الحُكّامِ) [ ٣ ]فقال:«يا أبا بصير إنّ الله عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون أما إنّه لم يعن حكّامَ العدل ولكنّه عنى حكّام أهل الجور يا أبا محمد! انّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام العدل فأبى عليك إلاّ أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت...».[ ٤ ]
٣. روى الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا، فقال: «ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط».[ ٥ ]
أقول: الروايات تحتمل وجهين:
١. إنّها واردة في قاضي التحكيم فإنّ مقوّمه عبارة عن أُمور ثلاثة: أـ كونه غير منصوب .ب ـ كونه جامعاً للشرائط.ج ـ تراضي المتخاصمين على قضائه، والموارد فيها جامع لها.
٢. إنّها واردة في القاضي المأذون وهو يتقوّم بالشرطين الأوّلين
[١] النساء:٦٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٣] البقرة:١٨٨.
[٤] الوسائل: ج ١٨، الباب ١من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٥] الوسائل: ج ١٨، الباب ١من أبواب صفات القاضي، الحديث ٨.