رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس
يثبت الضمان مطلقاً وإن لم يتبيّن المالك، بل يجب عليه إيصاؤه، وكلّ ذلك على خلاف القاعدة.
نعم: لو قام بالتخميس من عند نفسه من دون مراجعة إلى الحاكم الشرعي كان للضمان وجه، لا ما إذا دفعه إليه أو قام به نيابة ووكالة عنه.
ثمّ الظاهر من صاحب العروة، اختصاص الضمان بالخمس لا ما اشتغلت به ذمّته، وهو غير تام، إذ لو صحّت المصالحة لما كان للضمان وجه، ولو لم تتم يضمن ما تعلّقت به ذمّته ولو بالعمل بالاحتياط لا الخمس.
لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس
للمسألة صورتان:
الأُولى: إذا علم الحرام أزيد من الخمس.
الثانية: إذا كان الحرام أقلّ منه.
أمّا الأُولى: يقع البحث في وجوب التصدّق بمازاد على الخمس، ففيه وجوه:
١. يسترجع الخمس ويتصدّق بمقدار الحرام لأهل الصدقة.
٢. إنّ الباقي بعد التخميس موضوع جديد للمال المخلوط فيه الحلال بالحرام فيجري عليه حكمه من الصور الأربع السابقة، ويعمل في كلّ صورة بحكمها الخاص، وهو خيرة المحقّق الخوئي.
٣. صحّة التخميس الأوّل والتصدّق بالباقي لافتراض كون المقدار الحرام معلوماً.