رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - ١ حكم العاجز عن التكلّم
اللفظي إذا لم يتمكّن من التوكيل، وأمّا معه فلا.
قلت: حمل الروايات على صورة عدم إمكان التوكيل حمل لها على الفرد النادر، وهو كما ترى، فالظاهر كفاية الإشارة للعاجز مطلقاً، تمكّن من التوكيل أو لا.
ثمّ إنّ الظاهر كفاية الكتابة أيضاً للأخرس، إنّما الكلام في تقدّم الإشارة عليها أو كونهما متساويين.
قال الشيخ: وأمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجّح بعض الإشارة، ولعلّه لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة.[ ١ ]
إلاّ أنّ بعض الروايات ورد فيها الاكتفاء بالكتابة مع إمكان الإشارة، وأشار إليها الشيخ أيضاً في كلامه، وذلك:
١. ما رواه الصدوق عن أبي نصر البزنطي أنّه سأل أبا الحسن الرضا(عليه السلام)عن الرجل تكون عنده المرأة، يصمت ولا يتكلّم، قال(عليه السلام): «أخرس هو؟» قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلّق عنه وليّه؟ قال:«لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك»، قلت: أصلحك اللّه، فإنّه لا يكتب، ولا يسمع، كيف يطلّقها؟ قال: «بالذي يعـرف به مـن أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها».[ ٢ ]
والرواية صحيحة وليست بحسنة وإن وصفها بذلك المحقّق الخوئي،
[١] المتاجر:٩٣.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب١٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث١.