رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - لو كان سائقاً في البلد وأطرافه القريبة فسافر
السفر حسب الاستمرار عملاً شأنياً له في نظر العرف لا أمراً نادراً.
***
لو كان سائقاً في البلد وأطرافه القريبة فسافر
لا شكّ أنّ منصرف قوله (عليه السلام): «لأنّه عملهم» هو السفر البالغ حدّ المسافة بحيث لولا العملية لكان مقتضياً للتقصير، وعلى هذا فمن كان سائقاً في داخل البلد أو خارجه لكن في شعاع غير بالغ حدّ المسافة الشرعية، فهو وإن كان من مصاديق المكاري لغة، لكنّه خارج عن تحت الأدلّة المرخصة، وعلى هذا إن اتّفق أن حمل مسافراً إلى خارج البلد البالغ حدّ المسافة الشرعية فهل هو يتم أو يقصر؟ الظاهر هو الثاني، لأنّ المراد من كون السفر عمله، هو كون السفر الشرعي عمله والمفروض خلافه، لأنّ عمله هو السياحة في نفس البلد ومادون المسافة، وأمّا غيرهما فإنّما هو أمر اتّفاقي لا يصدق أنّه عمله. ويمكن الاستدلال له بما روي عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)عن الذين يكرون الدواب يختلفون كلّ الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا على سفر ؟ قال: «نعم».[ ١ ]
وعنه أيضاً، عن أبي إبراهيم قال (عليه السلام): سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت: يختلفون كلّ أيام كلّما جاءهم شيء اختلفوا؟ فقال: «عليهم التقصير إذا سافروا».[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.