رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - الصلاة في المناطق القطبية على المختار
مثلاً يكون المقياس مقدار النهار والليل في المناطق المعتدلة في ذلك الفصل والتي يكون مقدار الليل والنهار فيها غير قصير وإن بلغ النهار إلى ١٦ ساعة والليل إلى ٨ ساعات في بعض الفصول. فيصوم بمقدار نهار المناطق المعتدلة ويصلّي الظهرين، ويفطر بمقدار ليلها ويصلي فيها صلاة المغرب والعشاء. وعلى ذلك يجب أن يراعى مقدار الليل والنهار في كلّ فصل من فصول السنة في المناطق المعتدلة البعيدة عن المناطق القطبية.
أقول: أوّلاً: ما هو الوجه لاختيار البلدان المتعارفة المتوسطة وترجيحها على البلاد القريبة من تلك المنطقة التي تتمتع بليل ونهار وإن كان أحدهما أقصر والآخر أطول في ضمن ٢٤ ساعة؟
وثانياً: انّ العلم بمقدار نهار المناطق المعتدلة في الفصل الخاص أمر صعب المنال ولا يمكن أن يكون مثل ذلك مناطاً لعامة الناس عبْر القرون، خصوصاً قبل تطور وسائل الاتصال السلكية واللا سلكية، والإسلام دين البساطة والسهولة.
إذا عرفت هذه الأُمور، فاعلم:
الصلاة في المناطق القطبية على المختار
إنّ المناطق القطبية تتمتع في عامّة الفصول بليل ونهار وإن كانت تختلف كيفية الليل والنهار عن المناطق المعتدلة، وبذلك تنحلّ العقدة، ويظهر ذلك في البيان التالي.