رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - صحّة الصوم الواجب في السفر في مواضع ثلاثة
(عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ)[ ١ ]. وقد روي عن علي بن الحسين (عليهما السلام)
انّه قال للزهري: «يا زهري أتدري كيف يكون عدل ذلك صياماً؟» قال: لا أدري، قال (عليه السلام): «يقوّم الصيد قيمة ثم تُفَضُّ تلك القيمة على البرّ ثم يكال البرُّ أصواعاً فيصوم لكل نصف صاع، يوماً».[ ٢ ]
٢. صوم كفّارة الإحلال من الإحرام إن كان به أذى من رأسه. [ ٣ ]
توضيحه: أنّه سبحانه قال: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِديَةٌ مِنْ صِيام أَوْ صَدَقة أَوْنُسُك)[ ٤ ] فصاحبها فيها بالخيار، فإن صام، صام ثلاثة أيام.[ ٥ ] فيحرم على المحرم أن يحلق رأسه، حتى يبلغ الهدي محله، وقد استثنى من كان مريضاً أو به أذى من رأسه فيحتاج إلى الحلق للمداواة، فأبيح له الحلق بشرط الفدية.
٣. صوم الاعتكاف في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول، أو مسجد الكوفة، أو مسجد المدائن، ونسب العلاّمة في المختلف جواز الصوم في السفر فيها إلى الصدوق ووالده.[ ٦ ] ولم يذهب غيرهما إلى الجواز في هذه الموارد. ولم يعلم وجه الجواز إلاّ التمسك بإطلاق الآية، ومن المعلوم أنّها ليست بصدد بيان الحكم من هذه الجهة.
[١] المائدة:٩٥.
[٢] المقنع: ١٨٠.
[٣] المقنع: ١٩٩.
[٤] البقرة:١٩٦.
[٥] المقنع: ١٨٠.
[٦] مختلف الشيعة: ٣/٤٦٢، ولاحظ المقنع أيضاً: ١٩٩.