رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - صحّة الصوم الواجب في السفر في مواضع ثلاثة
الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر، صام ثمانية عشر يوماً بمكة، أو في الطريق، أو في أهله».[ ١ ] ودلالة الحديث على جواز الصوم في السفر لا شبهة فيها، وحمل الرواية على الصوم في مكة أو في الطريق إذا نوى الإقامة ثم الصوم، كما ترى، وقد عمل به المشهور، وعلى ذلك فيُخصِّص ما دلّ على عدم جواز الصوم في السفر نظير «من لم يجد الهدي ولا ثَمَنه».
٣. مَن نذر الصوم في السفر على وجه يكون السفر قيداً للنذر، أو نذر على الوجه الأعم من السفر والحضر على وجه يكون السفر ملحوظاً حال النذر، أمّا بخصوصه ومتقيداً به، أو الأعم منه و من الحضر، وقد تلقّاه الأصحاب بالقبول إلاّ المحقّق في الشرائع حيث توقّف.
ومستند المسألة، صحيحة علي بن مهزيار: قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه وقرأته: «لا تتركه إلاّ من علّة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت من غير علّة فتصدّق بعدد كل يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحب ويرضى».[ ٢ ]
والرواية صحيحة، لأنّ الشيخ رواها بالسند التالي:
[١] الوسائل: ج ١٠، باب ٢٣ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفات، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب، الحديث ٤.