رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - المحاور الثلاثة في العقد بالصيغة
الفنون ويعبرون عن حوائجهم بها، وهذا يدلّ على أنّ الإشارة تحتل مكاناً طبيعياً في إفهام العاجزين عن النطق.ولولا ما ورد من الرواية، لكان القول بتقدّم الإشارة على الكتابة وجه، لأنّها لسان طبيعي له فيكون متقدماً على غيره.
هذا كلّه في العاجز عن النطق، وأمّا الكلام في المتمكن منه، فقد عرفت قول المشهور وكلامنا حوله أيضاً، وانّ البيع بالصيغة هو أحد الأسباب لا السبب المنحصر، وعلى ذلك فالكلام في العقد بالصيغة ليس لأجل شرطية الصيغة، بل لأجل احتمال اعتبار الشارع في خصوص صيغة البيع، شرائط للصحة أو اللزوم، والهدف، التعرف على هذه الشروط.
المحاور الثلاثة في العقد بالصيغة
ويقع الكلام في مقامات ثلاثة أشار إليها الشيخ في صدر كلامه:
١. مواد الألفاظ من حيث إفادة المعنى بالصراحة والظهور والحقيقة والمجاز والكناية.
٢. هيئة كلّ من الإيجاب والقبول من حيث كونه بالجملة الفعلية وبصورة الفعل الماضي.
٣. هيئة تركيب الإيجاب والقبول من حيث الترتيب والموالاة.
وسوف ندرس هذه المحاور الثلاثة مع فروعها في هذا الفصل ضمن أُمور: