رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - المرجع هو الجمع الدلالي
تمام المراد، فلا ترفع اليد عنه إلاّ بدليل معتبر يفيد الاطمئنان، والوارد في الصنف الثاني إمّا مراسيل وإمّا خبر واحد لا يفيد الاطمئنان في مقابل الإطلاقات الكثيرة، وليس هذا بمعنى إنكار تقييد المطلق بالخبر الواحد، بل بمعنى إنكار تقييد المطلقات المتضافرة بالخبر الواحد الذي يتضاءل عندها، ولذا لم نقل بحق المارّة الذي ورد في خبر واحد، في مقابل الإطلاقات المتضافرة الدالة على عدم حلية مال أحد لأحد إلاّ بطيب نفسه.
٢. انّ المعتبر منها إنّما هو رواية علي بن يقطين، وكان الرجل مبتلى بالمخالف، فلعلّ الإمام أفتى بالتقية، ويؤيد ذلك وجود هذا القيد في فتاواهم، قال العلاّمة في المنتهى: إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر، ثم خرج بعد الفجر مسافراً لم يفطر يومه، وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأبو ثور واختاره النخعي ومكحول والزهري. وهو صريح في أنّ الإفطار مشروط بشرط تبييت النية ليلاً، ولو لم يبيّت فلا يفطر.
٣. انّ هذا الصنف من الروايات الذي يعتبر الملاك تبييت النية في الليل فقط لم يعمل بها أحد من الفقهاء، وقد عرفت أنّ الشيخ يعتبر وراء ذلك، الخروج قبل الزوال، ومعه كيف يكون حجة صالحة لتقييد إطلاق الصحاح المتضافرة.
المرجع هو الجمع الدلالي
ذهب السيد الخوئي (قدس سره)إلى أنّ المرجع هو الجمع الدلالي، وذلك بفضل صحيح رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يعرض له السفر في