رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٦ - ٢ لو غاب الزوج ولم يكن قد دخل بها
في قبضته ولو حكماً فما ذكره المحقّق صحيح بهذا البيان.
٢. لو غاب الزوج ولم يكن قد دخل بها
لو غاب الزوج وكانت غيبته بعد كونها في قبضته وجبت النفقة عليه مدّة غيبته.
وإن كانت غيبته قبل كونها في قبضته وما في حكمها، لا تجب النفقة لما علمت من أنّ القدر المتيقن هو كونها في قبضة الرجل، والمفروض أنّه غائب فكيف تكون في اختياره إلاّ أن تقوم بعمل تحقّق معه كونها في اختياره ولو حكماً كما سيوافيك، فما لم يقم به لا نفقة لعدم الشرط. وهذا من غير فرق بين القول بأنّ التمكين شرط أو كون النشوز مانعاً ،فإن أُريد من شرطية التمكين كونها في قبضة الزوج أو ما في حكمها فنعم الوفاق، وإن أُريد منه تصريحها بالتسليم فلا نسلّم كونه شرطاً.
و لو حضرت عند الحاكم وأعلنت استعدادها للزفاف فلا يتحقّق الشرط إلاّ بعد إعلامه ووصوله إليه ويكفي أيضاً إعلامها بنفسها من دون توسط الحاكم. فلو أعلمت فلم يبادر الزوج سقط عنه نفقة زمان قدر وصوله وألزم بنفقة ما زاد لأنّ الامتناع حينئذ منه.
فإن قلت: إنّما يصحّ ذلك على القول بشرطية التمكين، وأمّا على القول بأنّ العقد هو السبب التام بشرط الطاعة لو طلب فيجب في زمان الإعلام وإن لم يصل إليه.
قلت: قد عرفت أنّ أدلّة النفقة منصرفة إلى كون الزوجة في قبضة الزوج