رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - السادس مقدار الأخذ
حقّهم من الخمس، بل أنّ كثيراً من خواصّهم لقلّة ابتلائهم به لم يكونوا يعرفون كثيراً من أحكامه، ومع ذلك فقد صدرت هذه الأخبار ومنعتهم عن أخذ الزكاة، وهذا كماترى خير شاهد على أنّ مجرّد منعهم عن الخمس وحرمانهم عنه لا يكون مجوّزاً لأخذ الزكاة ما لم يصل حدّ الضرورة الملحّة البالغة حدّ أكل الميتة كما تضمّنه النصّ .[ ١ ]
السادس: مقدار الأخذ
فإذا حلّ للهاشمي أخذ الزكاة، فهل يكتفي بمقدار سد الرمق، أو له أخذ مؤونة السنة، غاية الأمر إن استغنى في أثناء السنة يرد ما أخذه إلى بيت المال؟ وجهان:
فلو قلنا بما ذهب إليه المرتضى من حديث التعويض فيعامل الهاشمي معاملة غير الهاشمي، فيجوز لكلّ هاشمي أخذها بمقدار مؤونة السنة.
وأمّا لو قلنا بالقول الثاني من عدم الجواز إلاّ إذا لم يكن هناك مال حلال، ففيه احتمالان:
١. الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان، كما عليه صاحب العروة الوثقى، واختاره المحقّق الكركي.
٢. ما حكي عن «جامع المقاصد» من جواز إعطاء ما يكفيه سنة.
ويمكن أن يقال بأنّ كيفية التناول تابع لمقدار الإحراز، فإن أحرز
[١] المستند: كتاب الزكاة: ٢ / ١٨٥ ـ ١٨٦ .