رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٦ - في تقديم الأضعف في التوريث
فإذا قدّرنا بعد ذلك موت الأب ورثه الابن، فصارت تركة الأب لورثة الابن، وقد وردت روايتان بهذا المضمون [ ١ ] قابلتان للاحتجاج.
في تقديم الأضعف في التوريث
اختلفت كلمتهم في تقديم الأضعف في التوريث، والمراد من الأضعف هو الأقلّ سهماً من الوارثين، فسهم الزوجة مثلاً هو الثمن أو الربع، وسهم الزوج هو الربع والنصف، فتقدّم الزوجة في التوريث ويفترض تقدّم موت الأقوى. وإليك من ذهب إلى التقديم:
١ـ قال المفيد: وكذلك لو غرق رجل وامرأة أو انهدم عليهما جدار جعل الزوج، الميت أوّلاً، وورثت منه المرأة; ثمّ جعلت المرأة، الميّتة بعد ذلك والزوج هو الحيّ، وورث منها ما ورثته وما كان ملكاً لها سواه. [ ٢ ]
وقال ابن حمزة: ويقدّم الأضعف في الميراث على الأقوى. [ ٣ ]
وقال ابن إدريس: إنّه يقدّم أضعفهم نصيباً في الاستحقاق ويؤخّر الأقوى، ومثال ذلك زوج وزوجة ـ إلى أن قال: ـ قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه: وهذا ما لا يتغير به حكم، سواء قدّمنا موت الزوج أو الزوجة إذا ورثنا أحدهما من صاحبه غير أنّا نتبع الأثر في ذلك، ونعم ما قال. [ ٤ ]
وهناك من يقول بعدم الوجوب نشير إلى بعضهم:
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٢ من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث ١و٢.
[٢] المقنعة: ٦٩٩.
[٣] الوسيلة: ٤٩٠.
[٤] السرائر: ٣/٣٠٠.