رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٨ - في تقديم الأضعف في التوريث
الثانية: أنّه لا ثمرة لهذا التقديم والتأخير، لأنّ المفروض أنّ كلّ واحد يرث من تالد ماله لا من طارفه. فسواء فرض موت الزوج أوّلاً أو ثانياً فكل واحد يرث من التالد لا من الطارف.
نعم على ما ذهب إليه المفيد من عموم إرث الثاني من الأوّل للتالد والطارف يكون للتقديم والتأخير ثمرة، فيكون سهم المتقدّم في التوريث مع كونه أقلّ في نفسه، أقلّ مقداراً أيضاً، كما يكون سهم الثاني مع كونه أكثر في نفسه، أكثر مقداراً، لأنّ الأوّل يرث من تالد الثاني ولا طارف له، والثاني يرث من تالد الأوّل وطارفه حيث إنّه ورث من الثاني شيئاً طارفاً.
وعند ذلك تظهر هنا مشكلة أُخرى: ما هو سرّ تقديم الأضعف مع أنّه ينتهي إلى قلّة ميراثه وتأخير الأقوى وهو ينتهي إلى كثرة ميراثه، وهو خلاف ما يتبادر من تقديم الأضعف من الحكمة. فإنكار أصل التقديم والتأخير أوّلاً هو الأقوى، ولو أبيت إلاّ وانّ النص دالّ عليه فيحمل على الأولوية من دون أن نقف على نكتته.