رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - عدم جريان الفضولي في الإيقاعات
عدم جريان الفضولي في الإيقاعات
وممّا ذكرنا يعلم وجه عدم جريان الفضولي في الإيقاعات كالطلاق والعتق والجعالة وغير ذلك، وما ذلك إلاّ لعدم وجود السيرة فيما يتعلق بالنواميس والروابط العائليّة والأُمور العبادية (كالعتق)، ولذلك اتفقت كلمتهم على عدم جريانه في الإيقاعات إلاّ من شذ.
وبذلك يعلم ضعف ما أفاده السيد الطباطبائي في تعليقته حيث قال:
«إن قلنا: بكون الفضولي في البيع مقتضى القاعدة لشمول العمومات حسب ما اختاره المصنف(قدس سره)فإلحاق سائر العقود به في محله بل مقتضاها حينئذ القول بالصحة في الإيقاعات أيضاً إلاّ ما خرج بالإجماع فإنّ الظاهر إجماعهم على عدم جريان الفضولية فيهما ـ العتق والطلاق ـ... إلى أن قال: ولو قلنا بأنّ الفضولي على خلاف القاعدة ـ كما هو الحق ـ فإلحاق سائر العقود أيضاً محلّ إشكال».[ ١ ]
يلاحظ عليه: بما ذكرنا من أنّ العمومات والإطلاقات ليست أُموراً تأسيسية بل إمضائية وهي لا تشمل إلاّ من له أهلية، والفضولي ليس له أهلية، خرج منه موارد خاصّة ممّا يرجع إلى بعض العقود كالبيع والإجارة إذا صدرا ممّن له علاقة بالمالك، وأمّا وراء ذلك كالطلاق والعتق فليس هناك سيرة بين العقلاء حتّى تشملهما الإطلاقات بعد لحوق الإجازة.
***
[١] تعليقة السيد:١٣٣.