رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - الأوّل حرمة الزكاة على الهاشمي
الأصحاب حاولوا أن يطبّقوا الرواية على القواعد، فقد نقل صاحب الوسائل وجوهاً ثلاثة وقال:
حملها الأصحاب على الضرورة، أو على زكاة بعضهم لبعض، أو على المندوبة.[ ١ ]
والجميع لا يوافق الظاهر، ولعلّ التفريق عند الضرورة بين الإمام وغيره هو انّ الضرورة تتّفق للسادة دون النبي والأئمّة(عليهم السلام) .
وعلى كلّ حال فالرواية ليست بحجّة، سواء أصحت هذه التأويلات أم لا.
ثمّ إنّ الموضوع في صدر الرواية الأُولى والثالثة هو «بنو هاشم» وفي ذيل الأُولى والثانية «بنو عبدالمطلب»، وبما انّ هاشماً لم يعقب إلاّ من عبدالمطلب يكون مرجع الجميع واحداً.
نعم ورد في رواية زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) انّه قال: «لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبيّ إلى صدقة، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» .[ ٢ ]
لكن المراد من المطّلبيّ هو المنتسب إلى عبدالمطلب، فإنّ ياء النسبة في هذا النوع من المركّب يدخل الجزء الثاني، فيقال في عبد شمس: شمسيّ، وفي أبي طالب: طالبيّ، وفي عبدالمطلب: مطلبيّ، فعندئذ يكون العطف تفسيرياً، وقد مرّ انّ هاشماً لم يعقب إلاّ من عبدالمطلب كما هو
[١] المصدر السابق.
[٢] الوسائل: ٦، الباب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .