رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - الأوّل حرمة الزكاة على الهاشمي
الأموال، فلا بأس أن يُعطَوا إيّاها، ولا بأس أن تُعْطى صدقة الأموال مواليهم، ولا بأس أن يعطي بعضهم بعضاً صدقة الأموال، وإنّما يحرم عليهم صدقة من ليس من نسبهم.[ ١ ]
وقال الخرقي في متن المغني: «ولا لبني هاشم ولا لمواليهم» والمراد من الموالي من اعتقهم الهاشمي.
وقال ابن قدامة في شرحه: لا نعلم خلافاً في أنّ بني هاشم لا تحلّ لهم الصدقة المفروضة، وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد إنّما هي أوساخ الناس». أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة، قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)«كخ كخ» ليطرحها، وقال: «أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة». متفق عليه.[ ٢ ]
وقال في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين بل وبين المسلمين، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما متواتر، كالنصوص الّتي اعترف غير واحد بكونها كذلك إكراماً لهم بالتنزيه عن أوساخ الناس الّتي هي من الرجس الّذي أذهب الله عنهم وطهرهم عنه تطهيراً، فحرّمه عليهم وعوّضهم عنه الخمس، من غير فرق بين أهل العصمة منهم وبين غيرهم.[ ٣ ]
ويدلّ على ذلك ـ وراء الإجماع بين المسلمين ـ صحاح الروايات الّتي نذكر منها ما يلي:
[١] النهاية: ١٨٦ .
[٢] المغني: ٢ / ٥١٩ .
[٣] الجواهر: ١٥ / ٤٠٦ .