رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - ٤ وجوب الخمس
إجمالي بالنسبة إلى الباقي.
قلت: إنّ الحكم بالاشتغال أثر العلم السابق، لا العلم الفعلي غير الباقي، وهذا نظير خروج أحد الطرفين ـ بعد العلم الإجمالي ـ عن محلّ الابتلاء، أو إراقة أحد الإناءين، فالعلم الفعلي بالحرام وإن كان غير موجود، لكن وجوب الاجتناب أثر العلم السابق.
٤. وجوب الخمس
ذهب بعضهم إلى أنّ الواجب هو الخمس، قائلاً: بشمول قوله(عليه السلام): «إنّ اللّه قد رضي من ذلك المال بالخمس». واختاره العلاّمة في التذكرة[ ١ ] لكنّه غير تام، لأنّ مورد الروايات الدالة عليه هو ما لم يعلم صاحبه، كما في رواية عمّار: «إذا لم يعرف صاحبه» وفي رواية الحسن بن زياد :«واجتنب ما كان صاحبه يعلم» ومعه كيف يصح إسراء الحكم إلى المعلوم صاحبه؟
أضف إليه: أنّ الحكم بالخمس لا يخلو من أحد وجهين: إمّا أنّ مصرفه مصرفه، أو يكون مصرفه هو المالك. والأوّل بعيد جدّاً مع عرفان مالكه، وعلى الثاني فدفع الخمس إليه مع كون حقّه أزيد من الخمس ظلم عليه، ومع كون حقّه أقل، ظلم يقع على الدافع.
وبالجملة، فضعف هذا القول، واضح.
[١] تذكرة الفقهاء:٥/٤٢٢.