رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الصورة الأُولى اتّجار الوصي المأذون من الولي
الصورة الأُولى: اتّجار الوصي المأذون من الولي
أن يكون الوصي مأذوناً من ولي الطفل ـ أعني: الأب أو الجد ـ فيكون تصرفه صحيحاً، وبما أنّ الاتجار بمال اليتيم على وجه المضاربة يكون الربح بينهما ولا ضمان على المتجر كما هو الحال في سائر الموارد، فالربح يقسّم بين العامل والمالك والوضيعة على الأخير.
ويدلّ عليه ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم؟ فقال: «لا بأس به من أجل أنّ أباهم قد أذن له في ذلك وهو حيّ».[ ١ ]
ومورد الرواية هو اتّجار الوصيّ ونظيره ما رواه خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان.
فقدّمتني أُم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حرّكته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد اللّه(عليه السلام)فقصصتُ عليه قصّتي، ثمّ قلت له: ما ترى؟ فقال: أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه، وأمّا فيما
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب٩٢ من أبواب كتاب الوصايا، الحديث ١.