رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
قدم إلى أهله، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها. قال: «يصليها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر، كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك».[ ١ ] وهو صريح في أنّ المناط رعاية وقت تعلّق الوجوب كما هو مقتضى قوله: «لأنّ الوقت دخل وهو مسافر».
قلت: إنّ الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لوجهين:
١. أنّه وإن وردت فيمن فاتته الصلاة وقد تواردت عليه حالتان من السفر والحضر وأنّه تجب عليه مراعاة حال تعلّق الوجوب، لكن تعليل قضائها قصراً بقوله: «لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك»، يعرب عن أنّه لو أتى بها أداءً في آخر الوقت يقصر وإن كان حاضراً، وهو مخالف لما مرّ من أنّ المعيار، هو ملاحظة حال الأداء لا زمان تعلّق الوجوب.
وبذلك يعلم وجه إيراد الحديث في الوسائل في كلا المقامين، أي في المقام وفي باب القضاء لصلته بكلا البابين.
٢. وقوع موسى بن بكر الواسطي في طريق الرواية، وقد وصفه الشيخ بكونه واقفياً[ ٢ ].
نعم الظاهر من الكشي[ ٣ ] بل النجاشي كونه إماميّاً حيث لم يتعرض
[١] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣. و رواه في الباب ٦ من أبواب صلاة القضاء، الحديث ٣.
[٢] رجال الطوسي: ٣٤٣، أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام)، برقم ٩.
[٣] رجال الكشي: ٣٠٥.