رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
لمذهبه وقال: «له كتاب يرويه جماعة»[ ١ ]، ولكن يمكن استظهار وثاقته بنقل المشايخ عنه. منهم: ابن أبي عمير كما في فهرست الشيخ، وصفوان وعلي بن الحكم في سند النجاشي إلى كتابه، ونقل المامقاني عن الكاظمي رواية العلاء بن رزين، والنضر بن سويد، وفضالة بن أيّوب. ونقل عن جامع الرواة نقل كثير من الأكابر عنه، منهم: أحمد بن محمد بن أبي نصر، ويونس بن عبدالرحمن، وعبد اللّه بن المغيرة، وجعفر بن بشير، وغيرهم.
وعلى هذا فلا يصحّ ردّ رواية راو روى عنه المشايخ بكثرة خصوصاً مثل ابن أبي عمير وصفوان، وليس اعتمادهم عليه بأقلّ من توثيق واحد من الرجاليين، وقد قلنا في محلّه: إنّ الملاك هو كون الخبر موثوق الصدور، لا خصوص كون الراوي ثقة.
وأمّا تصحيح الرواية بوقوع موسى بن بكر في اسناد تفسير علي بن إبراهيم أو في اسناد كتاب «كامل الزيارات» لابن قولويه، فليس مفيداً لما أوضحنا حال الكتابين في كتابنا «كليات في علم الرجال». والمهم هو الإشكال الأوّل.
دليل القول الثاني
مع أنّ ابن إدريس ذهب في المسألتين السابقتين إلى أنّ العبرة بحال الأداء، لا حال تعلّق الوجوب، اختار في المقام بأنّ العبرة بحال تعلّقه قال ما هذا نصّه: فأمّا إذا لم يصلّ، لا في منزله ولا لما خرج إلى السفر وفاته أداء
[١] رجال النجاشي، برقم ١٠٨٢.