رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - الصورة الأُولى إذا طلّقت رجعية ومات الزوج أثناء العدة وكانت حائلاً
أمران: الاعتداد بعدة الوفاة وظهور براءة رحمها. وإن تتم المدّة المضروبة على المسترابة.
٣ـ إنّما تتبدل إلى عدة الوفاة، إذا مات في الثلاثة بعد التسعة أو السنة، لأنّها عدّتها دون ما يتقدمها التسعة أو السنة. وهو خيرة الحدائق.
ونظير هذه المسألة ما إذا كانت المطلّقة ممن ترى الدم في كل شهر ونصف مرة، فأقراؤها تزيد على عدة الوفاة، فتجري فيه الاحتمالات المذكورة في المسترابة.
ويمكن أن يقال: إنّ روايات الباب وإن دلّت على وجوب عدة الوفاة عند موت الزوج في أثناء العدّة، وظاهرها وجوب عدّة واحدة عليها وهي عدّة الوفاة ولكنّها لاتدلّ على انتفاء أثر الطلاق وهو استبراء الرحم من الولد، فلو لم تكن عدة الوفاة كافيةً في تعيين تكليف المرأة يجب نفي الريبة بالتربص. وعلى ضوء ذلك يجب في الصورة الأُولى الاعتداد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة، ووظيفة المسترابة.
فلو مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلاً تعتد عدّة الوفاة، ولكن لايمكن الاكتفاء به إذا لم يتبيّن وضع المرأة فيجب التربّص إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، كما أنّه لو مات بعد سبعة أشهر تعتد بأبعدهما من اتضاح الحال وعدة الوفاة ولعل الأبعد هو عدة الوفاة.
هذا كلّه في المسترابة وأمّا ما إذا كانت عدة الطلاق أبعد من عدة الوفاة كما إذا ترى الدم في شهرين ونصف، فتعتدّ بأبعدهما، فلو مات في الشهر الأوّل تعتد بعدة الطلاق، ولو مات في الشهر السادس تعتدّ بعدة الوفاة.