رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - ٢ ما هو محل النزاع في هذه الأقسام؟
١٢. أن يكون المعلّق عليه أمراً استقبالياً مجهول الحصول والتحقّق، كما إذا قال: بعتك هذا الكتاب إن جاء زيد يوم الجمعة.
٢. ما هو محل النزاع في هذه الأقسام؟
الظاهر أنّ الأقسام الأربعة الأُولى خارجة عن محط النزاع، لأنّها من مقتضيات العقد ومقوّماته، وذكرها وحذفها سيّان، وكأنّ القيود في الأقسام الأربعة من مقوّمات الصيغة.
ومثلها الأقسام الأربعة الوسطى، فإذا كان الشرط دخيلاً في صحة العقد فكأنّه مذكور، وإلى ذلك يشير الشيخ الطوسي في كلامه فيقول: ومنهم من قال: يصح، لأنّه لم يشرط إلاّ ما يقتضيه إطلاق العقد، لأنّه إنّما يصحّ بيعه لهذه الجارية من الوكيل إن كان أذن له في الشراء بعشرين، وإذا اقتضاه الإطلاق لم يضر إظهاره وشرطه، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن وتسليم المثمن وما أشبه ذلك.[ ١ ]
نعم أورد عليه الشيخ الأنصاري بأنّه لا يدفع مشكلة تعليق الإنشاء، حيث قال: إنّ المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتّب الأثر الشرعي على العقد دون إنشاء مدلول الكلام الّذي هو وظيفة المتكلّم، فالمعلّق في كلام المتكلّم غير معلق في الواقع على شيء، والمعلّق على شيء ليس معلّقاً في كلام المتكلّم على شيء ، بل ولا منجزاً بل هو شيء خارج عن مدلول الكلام.[ ٢ ]
[١] المبسوط:٢/٣٨٥.
[٢] المتاجر:١٠٠.