رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - أدلة القائل بعدم اعتبار الموالاة
أدلة القائل بعدم اعتبار الموالاة
ذهب المحقّق الخوئي إلى عدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول قائلاً: بأنّ العقد ليس اسماً للّفظ المركب من الإيجاب والقبول، بل هو عبارة عن العهد المطلق أو العهد المشدّد، وهذا المعنى أمر نفساني قائم باعتبار الموجب والقابل، ومن الواضح أنّه لا ينفصم بتخلّل الفصل بين الإيجاب والقبول اللفظيين.
نعم لابدّ بعد ذلك أن يكون هناك مُظهِر في نظر أهل العرف لذلك الاعتبار النفساني، فإذن لا يكون الوجه المزبور دليلاً على اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول مادام الاعتبار قائماً بنفس الموجب.[ ١ ]
وحاصله: أنّ العقد قائم بالاعتبار النفساني إذا انضم إليه المبرز، فمادام الأمر النفساني موجوداً يؤثر، وإذا ما انضم إليه القبول يتحقّق العقد. ولا يشترط بقاء المبرز.
والظاهر أنّ السيد المحقّق الخوئي تأثّر بما ذكره السيد الطباطبائي في تعليقته حيث قال: إنّه لا دليل على اعتبار الموالاة بالمعنى المذكور لعدم الإجماع ـ وإن قيل:إنّ ظاهرهم الاتفاق عليه في العقود اللازمة ـ وعدم منافاته لصدق العقد إلاّ إذا كان بحيث لا يبقى معنى المعاهدة في نفس الموجب، وإلاّ فمع كونه باقياً عليه وبانياً على العمل بمقتضاه فنمنع عدم الصدق، ولذا
[١] مصباح الفقاهة:٢/٣٠٨.