رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤ - في الحامل المتوفّى عنها زوجها
٧. وقال المحقّق :« وفي المتوفّى عنها زوجها روايتان: أشهرهما أنّه لا نفقة لها، والأُخرى ينفق عليها من نصيب ولدها».[ ١ ]
و لعلّ مرادها من الأشهرية هي الشهرة الروائية لا الفتوائية، لأنّه ورد في عدم الإنفاق عليها أربع روايات معتبرات الأسناد، بخلاف الإنفاق عليها فقد وردت فيه رواية واحدة.
[٨] وقال العلاّمة: «و لا نفقة في المتوفّى عنها وإن كانت حاملاً».[ ٢ ]
٩. وقال الشهيد الثاني: «و عدم الإنفاق مختار ابن إدريس والمصنف والعلاّمة وسائر المتأخرين وهو الأقوى».[ ٣ ]
و يظهر من المختلف أنّ القول بسقوط النفقة مطلقاً، بين القدماء كان مختصاً بابن أبي عقيل والمفيد.و إلاّ فالرأي السائد بينهم إلى عصر ابن إدريس هو القول بكون نفقتها من نصيب الولد، ونقله عن ابن الجنيد وعن الصدوق في المقنع، نعم اشتهر القول بسقوط النفقة مطلقاً من عصر ابن إدريس والمحقّق والعلاّمة حتى اختاره أكثر المتأخّرين، ويظهر من كلام ابن إدريس اتّفاق الأصحاب غير المفيد على الإنفاق من نصيب الولد.
و قال ابن قدامة: فأمّا المعتدة من الوفاة، فإن كانت حائلاً فلا سكنى لها ولا نفقة لأنّ النكاح قد زال بالموت، وإن كانت حاملاً ففيها روايتان:
إحداهما: لها السكنى والنفقة لأنّها حامل من زوجها فكانت لها السكنى والنفقة كالمفارقة في الحياة.
[١] شرائع الإسلام : ٤/٥٧.
٢. إرشاد الأذهان:٢/٤٩.
[٣] مسالك الافهام: ٨/٤٥٤.