رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧ - المقام الأوّل ما هو المراد من الإخوة؟
الثاني: الإخوة:
قد عرفت أنّ الحجب تارة بالولد وأُخرى بالإخوة، وقد مضى الكلام في الأوّل، وحان الكلام في الثاني.
ثمّ إنّ الكلام في حجب الإخوة يقع في مقامات ثلاثة:
١. ما هو المراد من الإخوة؟
٢. ما هو المانع عن الحجب؟
٣. ما هي شرائط الحجب؟
المقام الأوّل: ما هو المراد من الإخوة؟
إنّ للأُمّ سهمين: أحدهما السدس، والآخر الثلث، قال سبحانه: (وَلأبَويْهِ لِكُلّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبواهُ فلأُمِّهِ الثُّلُثُ فإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِـي بِها أو دين)[ ١ ] .
والجمود على ظاهر الآية يقتضي أنّ الحجب يتحقق بالإخوة دون الأخوات، ومن الإخوة بأقلّ الجمع، أعني: الثلاثة لا الاثنين، ومع ذلك فالفتوى على أوسع ممّا يفيده ظاهرها أمّا السنّة فقد قالُوا بحجب الأخوين أو الأُختين، قال ابن قدامة: «وللأُمّ الثلث إذا لم يكن إلاّ أخ واحد، أو أُخت
[١] النساء: ١١.