رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - نفقة المطلّقة الرجعية
تسقط لأنّها ما خرجت عن قبضته. دليلنا : أنّ طاعة الزوج فريضة والصوم نفل فمتى تركت ما وجب عليها من طاعته كانت ناشزة كما لو تركتها بغير صوم، وإجماع الفرقة على أنّه لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعاً إلاّ بإذن زوجها.[ ١ ]
والحاصل أنّ الصيام بلا إذنه مع نيّة الإطاعة لو طلب، بل مع نيّة عدمها إذا طلب، لا يوجب البطلان مالم يطلب ولم تخالف، وإنّما يوجب إذا صدق على فعله النشوز وهو فرع طلبه وعدم إطاعتها وإلاّ فمجرّد نيّة الإطاعة ، أو نيّة النشوز، لا يستلزم البطلان.
وكون الصيام استيطان النفس على ترك المفطرات لا ينافي العزم على الإفطار إذا وجب، ويشهد على ذلك أنّ كلّ صائم ندباً تُستوطَن نفسه على ترك المفطرات ولكن يجوز له الإفطار كلّما أراد.
والحاصل: أنّ الصيام بنيّة الإفطار إذا طلب الزوج الاستمتاع المفطر بل مع نيّة عدمه لا يبطل إلاّ إذا تحقّق النشوز بأن يطلب الاستمتاع المفطر ولا تمكّن نفسها منه.
نفقة المطلّقة الرجعية
اتّفقت كلمتهم على أنّه تثبت النفقة للمطلّقة الرجعية كما تثبت للزوجة وقد تضافرت الروايات عليه.
منها: ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيد متعددة عن زرارة عن أبي
[١] الخلاف: ٣ / ١١٥ ، كتاب النفقات، المسألة ١٠.