رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - ألف ثبوت النسب بالبيّنة
هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة».[ ١ ]
والرواية من ثلاثيات الكليني حيث يروي عن المعصوم بثلاث وسائط، ومن ثنائيّات القمي حيث يروي عن المعصوم بواسطتين. كلّ ذلك إذا روى القمّي عن هارون بن مسلم بلا واسطة ولو صحّ ما في بعض النسخ من روايته عنه بواسطة أبيه ـ كما هو ليس ببعيد ـ ينقلب الثلاثي إلى الرباعي والثنائي إلى الثلاثي كما لا يخفى.
أمّا السند فلا غبار عليه إلاّ في آخره، فإنّ علي بن إبراهيم القميّ من المشايخ الأثبات.
قال النجاشي: وهارون بن مسلم أنباري، سكن سامراء، يكنّى أبا القاسم، ثقة، وجه، وكان له مذهب في الجبر والتشبيه، لقي أبا محمد وأبا الحسن (عليهما السلام) .[ ٢ ]
والتعبير بلفظ: «كان» حاك عن عدوله عنه، وإلاّ كيف يكون معه ثقة؟!
وأمّا مسعدة بن صدقة العبدي، فقد وصفه الشيخ في رجاله بأنّه عامي، وعدّه الكشي من البتريّة، ولولا تصريح النجاشي برواية هارون بن مسلم عن مسعدة، لكان لاحتمال سقوط الواسطة بينهما مجال.
والسند وإن كان غير نقي، لكن تلوح على المضمون علائم الصدق.
إذا عرفت ذلك فإنّ مفاد الحديث تقدّم البيّنة على الأُمور التالية:
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٢] رجال النجاشي: ٢ / ٤٠٥، برقم ١١٨١ .