رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - ٢ في اشتراط الإيمان في مستحق الخمس
له ظهور في سقوط حقّه، إذا كان هناك احتمال آخر.
ثمّ إنّ صاحب الحدائق اعترض على الحمل بأنّ قوله في ذيل الحديث «وكذلك الإمام أخذ كما أخذ رسول اللّه» ينافي ذلك الحمل، والأظهر عندي حمله على التقية فإنّ التقسيم إلى خمسة أقسام مذهب جمهور العامة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: ـ مضافاً إلى أنّه مذهب الشافعي لا جمهورهم ـ أنّ المراد التشبيه في أصل الأخذ لا في كيفيته، واللّه العالم.
وعلى أيّ تقدير ففي الروايات الماضية غنى وكفاية لإثبات الأُمور الأربعة التي أشرنا إليها وقلنا إنّها محور الخلاف بيننا وبين غيرنا فلاحظ.
٢. في اشتراط الإيمان في مستحق الخمس
اختلفت كلمتهم في شرطية الإيمان ـ أي الاعتقاد بالولاية للأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)ـ في مستحق الخمس، بعد اتفاقهم في مستحق الزكاة حيث يمنع المخالف منها بفضل الروايات المتضافرة، فتردّد المحقّق في الشرائع حيث قال: السادسة: الإيمان معتبر في المستحق على تردد. وذهب العلاّمة في الإرشاد إلى الاشتراط قال:وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل للهاشميين المؤمنين.وقال المحقّق الأردبيلي في شرحه على الإرشاد: اشتراط كونهم من بني هاشم واشتراط الإيمان في الأصناف الثلاثة هو المشهور عندنا ـ إلى أن قال: ـ وأمّا اعتبار الإيمان فما نجد له بخصوصه شيئاً، نعم ما يدلّ على
[١] الحدائق: ١٢/٣٧٣.