رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١ - ٢ في اشتراط الإيمان في مستحق الخمس
اشتراطه في الزكاة من الإجماع والأخبار قد يشعر بذلك مع كونه عوضاً، ولا نجد مخالفاً بخصوصه ولكن الأصل وظاهر الأدلة يقتضيه.[ ١ ]
ولكن المحقّق جزم في المعتبر بالاشتراط، وتردّد صاحب المدارك والذخيرة تبعاً للمحقق.[ ٢ ] والكلام إنّما هو بعد الحكم بإسلام المخالف ووجوب أحكام الإسلام عليه، وإلاّ فيمنع كما هو واضح.
هذا ويمكن الاستدلال على شرطية الإيمان بوجوه:
١. اصطياد القاعدة الكلية في أداء الفرائض المالية وأنّها لا تدفع إلاّ إلى أهل الولاية، ففي صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا(عليه السلام)قال: سألته عن الزكاة هل توضع في مَن لا يعرف؟ قال: «لا ولا زكاة الفطرة».[ ٣ ]
وفي رواية علي بن بلال قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب: «لا تعط الصدقة و الزكاة إلاّ لأصحابك».[ ٤ ]
وفي بعض الروايات:«لا واللّه إلاّ التراب إلاّ أن ترحمه». [ ٥ ]
أو : «ما لغيرهم إلاّ الحجر».[ ٦ ]
[١] مجمع الفائدة:٤/٣٢٨ـ ٣٢٩ ، والظاهر سقوط لفظة «لا» من قوله يقتضيه كما يشعر بذلك قوله:«ولكن» فلاحظ.
[٢] الحدائق: ١٢ / ٣٨٩ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤.
[٥] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٦.
[٦] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٧.