رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - ٢ في اشتراط الإيمان في مستحق الخمس
إنّ اصطياد القاعدة الكلية ممنوع، لورود الروايات في خصوص الزكاة، وعطف الخمس عليه، لا يصحّ إلاّ بالقياس، أو بادّعاء العوضية كما هو مفاد الدليل الثاني.
٢. ما دلّ على أنّ الخمس يجري مجرى الزكاة وأنّه سبحانه حرّمها على الهاشميين وأعطاهم الخمس، ففي مرسل أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث «... فالنصف له خاصه والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد(عليهم السلام)الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم اللّه مكانَ ذلك بالخمس».[ ١ ] وما يدل على أنّ الخمس عوض الزكاة أكثر ، فلاحظ روايات الباب.[ ٢ ]
٣. ما دلّ على أن تخصيص الخمس من باب الكرامة والتعزير ولا يستحقّ به إلاّ المؤمن، وفي رواية حمّاد بن عيسى: «إنّما جعل اللّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)وكرامة من اللّه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم... ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذّل والمسكنة».[ ٣ ]
الإنصاف أنّ الوجه الثاني أوثق ما يمكن الاستناد إليه، والتفكيك بينهما
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٩ .
[٢] لاحظ : الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨; والباب ١ من أبواب قسمة الخمس ، الحديث١، ٤، ٧، ٨، ١٠.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨ .