رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - ٣ اشتراط الفقر في الأيتام
في الحكم يحتاج إلى الدليل، ومع غضّ النظر عنه، فهل يصحّ التمسك بالإطلاقات لنفي شرطية الإيمان، أو لا؟وعلى فرض عدم الصحّة ما هو الأصل المحكّم في المقام؟
الظاهر هو صحّة التمسّك بها، إذ من البعيد أن لا تكون واحدة من هذه الروايات الكثيرة في مقام البيان، وعلى فرض التسليم، فالأصل المحكّم هو أصل البراءة، للشك في شرطية الأمر الزائد على الهاشمية.
وأمّا ما أفاده السيد الحكيم من كون الأصل هو الاشتغال لدوران الأمر بين التعيين والتخيير، وذلك لدوران الأمر بين الدفع إلى زيد الهاشمي المؤمن فقط، أو التخيير بينه وبين عمرو الهاشمي غير المؤمن، والأصل في مثله التعيين لتحصيل البراءة القطعيّة، فغير تام، إذ ليس الخارج متعلّق الأمر، بل متعلّقه هو العناوين الكليّة المرددة بين الأقل والأكثر ففي مثله المرجع البراءة.
وإن شئت قلت: الشك في التعيين والتخيير مسبب عن كون الواجب هو العنوان المطلق أو العنوان المقيد، فمع جريان الأصل في جانب العنوان وأنّ الموضوع هو الأقل يرتفع الشكّ عن الخارج.
نعم الأحوط عدم إعطائه إلاّ للمؤمن.
٣. اشتراط الفقر في الأيتام
لا خلاف في أنّه لا يشترط في ابن السبيل الفقر، بل المعتبر احتياجه في بلد التسليم وإن كان غنياً في بلده، ولعلّ في استخدام لفظة:«ابن السبيل»