رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - ٤ إذا ارتدت الزوجة
الطاعة لو طلب ومرجعه إلى أنّ النشوز مانع، فلو كان النشوز ملازماً لخروجها عن اختياره ،كما إذا تركت البيت بلا إذنه ولم ترجع إليه وغاب الزوج والحال هذه، كان ما ذكره متيناً لخروجها عن اختياره ولا تعود إلى اختياره ولو حكماً إلاّ بتغيّـر الوضع وعودها إلى البيت. ولا يتحقّق العود إليه كونها في قبضته إلاّ بعلمه بالعود، وأمّا إذا لم يكن النشوز ملازماً للخروج عن اختيار الزوج كعدم إزالة المنفرات المضادّة للتمتع والالتذاذ بها فغاب الزوج والحال هذه ثمّ عالجت النشوز بالإزالة، فلا وجه للإعلام وانتظار الوصول، نعم لو كان النشوز بالخروج عن الاختيار كما مثلناه، كان لما ذكر وجه.
٤. إذا ارتدت الزوجة
إذا ارتدت الزوجة في حضرة الزوج وهي في قبضته سقطت نفقتها لتحريم وطئها بارتدادها، والمانع من قبل الزوجة، فإذا غاب الزوج وهي مرتدة مدخولاً بها، فعادت إلى الإسلام وهو غائب، فذهب الشيخ والمحقّق إلى أنّه تعود نفقتها عند إسلامها من دون حاجة إلى الإعلام والوصول إلى الزوج ومضي المدّة.
قال الشيخ: إذا ارتدت زوجته سقطت نفقتها على ما بيّنّا، فإن غاب زوجها قبل أن عادت إلى الإسلام ثمّ أسلمت وهو غائب عادت نفقتها، لأنّ علّة سقوطها هي الردة، وقد زالت.
فأمّا إن نشزت امرأته سقطت نفقتها، فإن غاب قبل أن أطاعته وعادت إلى بيته وهو غائب لم تعد نفقتها، حتى تكتب إليه بذلك، ليعود هو أو وكيله بقبضها.