رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩ - ٤ إذا ارتدت الزوجة
و الفصل بينهما انّ علّة سقوط نفقة المرتدة الردة، فإذا زالت، زالت العلّة، والعلّة في الناشز خروجها عن قبضته وامتناعها عليه، فلا تعود النفقة حتى تعود إلى قبضته أو بأن تمكّنه ردّها إلى قبضته فلا يفعل فلهذا لم تعد نفقتها.[ ١ ]
و إلى ما ذكره الشيخ، يشير المحقّق بقوله: لأنّ الردة سبب السقوط وقد زالت، وليس كذلك الأُولى ، لأنّها بالنشوز خرجت عن قبضته فلا تستحق النفقة إلاّ بعودها إلى قبضته.[ ٢ ]
و ما ذكره حقّ في الردة على الإطلاق ولكن الحقّ التفصيل في النشوز بين المخرج عن القبضة وغيره كما عرفت.
نعم أشكل في المسالك في المقام وقال: الارتداد مانع شرعي من الاستمتاع وقد حدث من جهتها، ومتى لم يعلم الزوج بزواله، فالواجب عليه الامتناع منها وإن حضر، ولا يكفي مجرّد كونها في قبضته مع عدم العلم بزوال المانع الذي جاء من قبلها فأسقط النفقة.[ ٣ ]
أقول: الظاهر وجود الفرق بين النشوز المخرج عن «كون الزوجة عنده» فإنّ عود النفقة يتوقف على حصول« كونها عنده » ولا يحصل ذلك إلاّ بعلم الزوج بارتفاع النشوز، وبين الردة فإنّها لا تخرجها عن كونها عنده غاية الأمر أنّها مانعة عن جواز الوطء ، فإذا زال المانع عاد جواز الوطء، وكونه غير عالم بارتفاع المانع وعود الجواز مستند إلى غيبته وسفره لا إليها.
[١] المبسوط: ٦/١٨.
[٢] الشرائع: ٢ / ٣٥١، في نفقة الزوجة.
[٣] مسالك الأفهام: ٨ / ٤٧٢ .