رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الثانية ما روي عن محمد بن قيس
الفضولي، و هو خيرة الشيخ، وقد عرفت ضعفه فيما سبق.
٤. علم عروة برضا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بإقباض ماله إلى المشتري حتّى يستأذن، وعلم المشتري بكون البيع فضولياً حتّى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة، وهذا أيضاً بعيد لبعد علم المشتري بكون البيع فضولياً.
وهناك احتمال خامس وهو ما ذكره المحقّق الخوئي من أنّ تحقّق القبض والإقباض بين عروة والمشتري لا يكون قرينة على عدم كون البيع الواقع بينهما فضوليّاً بدعوى أنّه لو كان فضولياً لكان التصرف في الثمن والمثمن بالقبض والإقباض حراماً، وذلك لما ذكرناه آنفاً من عدم الملازمة بين كون البيع فضولياً وبين حرمة التصرف في الثمن والمثمن، ضرورة أنّ العلم بالرضا الباطني للمالك يفيد جواز التصرف تكليفاً لا جوازه وضعاً». [ ١ ]
هذا ولكن الّذي يصد الفقيه عن الاستدلال بها على صحّة بيع الفضولي مطلقاً هو أنّ البيع هنا كان مقروناً بالرضا فيكون القدر المتيقن من الصحة ما إذا علم العاقد برضا المالك بالبيع وتعقبه للإجازة، وأمّا إذا كان شاكاً فلا يمكن الاستدلال على صحّته بهذه الرواية.
الثانية: ما روي عن محمد بن قيس
روى الشيخ الطوسي في «التهذيب» بسند موثّق عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه قال: قضى (أمير المؤمنين(عليه السلام)كما في الكافي) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاماً ثمّ قَدِمَ سيّدُها الأوّل فخاصم
[١] مصباح الفقاهة:٢/٦٢٩.