رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - الأُولى ما ورد عن عروة البارقي
ولكن الاستدلال بالحديث مقرون بإشكالات عديدة:
١. لم يصحّ سند الرواية عندنا، نعم يمكن أن يقال بجبر ضعف السند بالاشتهار بين الفقهاء حيث مازالوا يتمسكون بها في مورد الفضولي.
٢. انّ القصة تارة تنسب إلى عروة البارقي وأُخرى إلى حكيم بن حزام، وعلى كلّ تقدير فبما أنّ الرواية تتضمن مدح الراوي وهذا ممّا يثير سوء الظن بها.
٣. كيف يرضى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بهذه التجارة الرابحة مع أنّ المشتري أصبح مغبوناً (مائة بالمائة).
٤. من المستبعد أن يكون المشتري جاهلاً بقيمة الشاة على نحو كان على استعداد أن يشتري بقيمة مضاعفة.
هذه بعض الإشكالات الجانبية على الرواية مضافاً إلى ما ذكره الشيخ من أنّ عروة البارقي اقبض المبيع وقبض الثمن، ولا ريب أنّ الإقباض والقبض في بيع الفضولي حرام لكونه تصرفاً في مال الغير، فلابدّ من توجيهه حسب الاحتمالات التالية:
١. نلتزم أنّ عروة فعل الحرام في القبض والإقباض ولكن هذا الاحتمال مناف لتقرير النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
٢. البيع الّذي يعلم الفضولي بتعقّبه بالإجازة يجوز التصرف فيه قبل الإجازة بناء على كونها كاشفة، وهذا الاحتمال ضعيف.
٣. جعل هذا الفرد من البيع ـ و هو المقرون برضا المالك ـ خارجاً عن