رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - الرابع أخذ الزكاة عند الاضطرار
لامتناع أصحاب الخمس من الإعطاء، فهل يجوز للهاشمي أن يأخذ الزكاة من غير الهاشمي عند الاضطرار؟
قال الشيخ في «النهاية»: هذا كلّه إنّما يكون في حال توسّعهم ووصولهم إلى مستحقّهم من الأخماس، فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم، فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار.[ ١ ]
وقال في «الخلاف»: تحلّ الصدقة لآل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)عند فوت خمسهم، أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقّونه من الخمس. وبه قال الاصطخري من أصحاب الشافعي.
وقال الباقون من أصحابه: إنّها لا تحلّ لهم، لأنّها إنّما حرمت عليهم تشريفاً لهم وتعظيماً، وذلك حاصل مع منعهم الخمس.
دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم، وأيضاً قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ)[ ٢ ]، وإنّما أخرجناهم في حال توسعهم إلى الخمس بدليل.[ ٣ ]
وقال ابن زهرة: فإن كان مستحقّ الخمس غير متمكّن من أخذه، أو كان المزكّي هاشمياً مثله، جاز دفع الزكاة إليه، بدليل الإجماع المشار إليه .[ ٤ ]
وقال العلاّمة: ولو لم يحصل للهاشمي من الخمس بقدر كفايته جاز أن
[١] النهاية: ١٨٧.
[٢] التوبة: ٦٠ .
[٣] الخلاف: ٤ / ٢٣٢، كتاب الصدقات، المسألة ١٤ .
[٤] غنية النزوع: ٢ / ١٢٥ .