رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢ - التاسعة رواية مِسْمَع أبي سيّار
والحقّ أنّ ما ذكره صاحب البلغة هو أفضل الاحتمالات، وأنّ السمسار الّذي يعمل بالأجر إنّما يقوم بالمساومة والمذاكرة بين المالك والمشتري فيعرّف أموال المالك على المشتري من دون أن ينجّز البيع حتّى يعرف رأي المشتري، فعلى ضوء ذلك فلم يقع هناك بيع ولا شراء جدّي.
إلى هنا تمّ عرض ما ذكره الشيخ من الروايات للاستدلال بها على صحة البيع الفضولي، وهي لا تتجاوز عن الثمانية، وهناك روايات أُخرى يمكن أن يستدلّ بها أو يستأنس بها على صحة بيع الفضولي.
التاسعة: رواية مِسْمَع أبي سيّار
قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الّذي كنت استودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ.
فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الّذي كنت استودعته، أتيت استطلع رأيك فما ترى؟
قال: فقال(عليه السلام): «خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا الرجل تائب واللّه يحبّ التوابين».[ ١ ]
أمّا سند الحديث ففيه الحسن بن عمارة عن أبيه، قال الشيخ في رجال السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام): عامّي أُسند عنه. وقال ابن حجر في تهذيب
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب١٠ من أبواب كتاب الوديعة، الحديث١.